تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عليه ، ولو حلف على أنه لا يلزمه شئ لم يقبل ، ولو أنهى الأول سماع البينة لم يكن للآخر أن يحكم . وإذا حكم بالغائب ، فإن كان دينا أو عقارا يعرف بالحد لزم ، وإن كان عبدا أو فرسا وشبهه ففي الحكم على عينه إشكال ، ينشأ : من جواز التعريف بالحلية كالمحكوم عليه ، ومن احتمال تساوي الأوصاف ، فيكلف المدعي إحضار الشهود إلى بلد العبد ليشهدوا على العين ، ومع التعذر ( 1 ) لا يجب حمل العبد ، فإن حمله الحاكم لمصلحة وتلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت المدعي دعواه ضمن قيمة العبد وأجرته ومؤونة الإحضار والرد ، ويحتمل مع حكم الحاكم بالصفة إلزام المدعي بالقيمة ، ثم يسترد إن ثبت ملكه ، ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في يده افتقر المدعي إلى البينة ، فإن أقامها حبس المنكر حتى يحضره ، أو يدعي التلف فيحلف
المقصد الرابع في متعلق الاختلاف وفيه فصول : الأول : فيما يتعلق بالأعيان إذا تداعيا عينا في يدهما ولا بينة حكم لهما مع التحالف وبدونه ، ويحلفان على النفي ، فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر أحلف الأول على الإثبات وأخذ الجميع ، ولو نكل الأول الذي عينه القاضي بالقرعة حلف الثاني يمين النفي للنصف الذي في يده ، ويمين الإثبات للذي في يد شريكه ، وتكفي الواحدة الجامعة بينهما ، ولو [ تشبث ] ( 2 ) أحدهما خاصة حكم له مع اليمين .
هامش
( 1 ) في ( س ) : " العذر " . ( 2 ) في ( الأصل ) : " شبث " والأنسب ما أثبتناه هو من ( س ) و ( م ) .