عليه ، ولو حلف على أنه لا يلزمه شئ لم يقبل ، ولو أنهى الأول سماع البينة لم
يكن للآخر أن يحكم .
وإذا حكم بالغائب ، فإن كان دينا أو عقارا يعرف بالحد لزم ، وإن كان
عبدا أو فرسا وشبهه ففي الحكم على عينه إشكال ، ينشأ : من جواز التعريف
بالحلية كالمحكوم عليه ، ومن احتمال تساوي الأوصاف ، فيكلف المدعي إحضار
الشهود إلى بلد العبد ليشهدوا على العين ، ومع التعذر ( 1 ) لا يجب حمل العبد ، فإن حمله
الحاكم لمصلحة وتلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت المدعي دعواه ضمن قيمة العبد
وأجرته ومؤونة الإحضار والرد ، ويحتمل مع حكم الحاكم بالصفة إلزام المدعي
بالقيمة ، ثم يسترد إن ثبت ملكه ، ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في يده افتقر
المدعي إلى البينة ، فإن أقامها حبس المنكر حتى يحضره ، أو يدعي التلف فيحلف
المقصد الرابع
في متعلق الاختلاف
وفيه فصول :
الأول : فيما يتعلق بالأعيان
إذا تداعيا عينا في يدهما ولا بينة حكم لهما مع التحالف وبدونه ، ويحلفان
على النفي ، فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر أحلف الأول على الإثبات وأخذ الجميع ،
ولو نكل الأول الذي عينه القاضي بالقرعة حلف الثاني يمين النفي للنصف الذي
في يده ، ويمين الإثبات للذي في يد شريكه ، وتكفي الواحدة الجامعة بينهما ،
ولو [ تشبث ] ( 2 ) أحدهما خاصة حكم له مع اليمين .
هامش
( 1 ) في ( س ) : " العذر " .
( 2 ) في ( الأصل ) : " شبث " والأنسب ما أثبتناه هو من ( س ) و ( م ) .