توليته لم يجز ، ولو تجدد مانع الانعقاد انعزل ، كالجنون والفسق .
وللإمام ونائبه عزل جامع الشرائط لمصلحة لا مجانا ( 1 ) ، وينعزل بموت
الإمام والمنوب ، ويجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة ، أو يختص
كل بطرف ، ولو شرط اتفاقهما في كل حكم لم يجز ، فإن تنازع الخصمان في
الترافع قدم اختيار المدعي ، وإذا أذن له في الاستخلاف جاز ، وإلا فلا ، إلا مع الأمارة ،
كاتساع الولاية .
وتثبت الولاية بشاهدين ، وبالاستفاضة ، ولا يجب قبول قوله من دونهما
وإن حصلت الأمارة ، ولو كانت الدعوى على القاضي في ولايته رفع إلى خليفته .
المطلب الثاني : في الآداب
يستحب سكناه في وسط البلد ، والإعلام بقدومه ، والجلوس بارزا مستدبر
القبلة واستعلام حال بلده من أهله ، والبدأة بأخذ الحجج من المعزول والودائع
والسؤال عن سبب الحبس - وإحضار غرمائهم ، والنظر في صحة السبب وفساده ،
ولو لم يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه وعن أولياء الأيتام - واعتماد ما
ينبغي من عزل ( 2 ) أو ضم أو تضمين أو [ إبقاء ) ( 3 ) - وعن أمناء الحكم والضوال ،
وبيع ما يراه منها ، وتسليم المعرف حولا إلى ملتقطه إن طلبه ، وإحضار العلماء
حكمه ، ليرجع إذا نبهوه على الغلط ، فإن أتلف خطأ فالضمان على بيت المال ،
هامش
( 1 ) قال المقدس الأردبيلي في مجمعه : " لا شك أن كل ما فعله الإمام عليه السلام فهو له
فبحثنا هل يجوز له كذا وكذا عبث ، على أن الظاهر أنه عليه السلام لم يعزل من ولاه
الحكومة بغير مصلحة ، نعم ذلك يمكن في نائبه ، ولكن كونه أيضا في زمانه عليه السلام يغنينا
الآن عن البحث عنه ، وكذا البحث من أنه هل ينعزل بالعزل أو لا بد من الإشهاد " .
( 2 ) في ( س ) : " أو العزل " .
( 3 ) في ( الأصل ) : " إيفاء " والمثبت من ( س ) و ( م ) وهو الصحيح .