من البائع وبرئ المحال عليه ، ولو أحال البائع بالثمن ثم فسخ المشتري لم يبطل ،
ولو بطل أصل العقد بطلت فيهما .
المطلب الثالث : في الكفالة
وهي : التعهد بالنفس ممن له حق ، ويشترط رضا الكفيل والمكفول له ،
وتعيين المكفول ، فلو كفل أحدهما ، أو واحدا [ معينا ] ( 1 ) منهما فإن لم يحضره
فالآخر بطلت ، والتعيين في الكفالة بما يدل على الجملة : كالرأس والبدن والوجه
دون اليد والرجل .
وتصح حالة ومؤجلة وترامي الكفالات ، والاطلاق يقتضي التعجيل .
ويشترط ضبط الأجل ، فإن سلمه الكفيل بعده تاما برئ ، وإلا حبسه حتى
يحضره أو يؤدي ما عليه .
ولو قال : إن لم أحضره كان علي كذا لزمه الإحضار خاصة ، ولو قال :
علي كذا إلى كذا إن لم أحضره وجب المال .
ولو أطلق غريما من يد صاحبه قهرا لزمه إحضاره أو أداء ما عليه ، ولو كان
قاتلا لزمه الإحضار أو الدية .
ولا يجب [ تسلم ] ( 2 ) الخصم قبل الأجل ، ولا الممنوع من تسلمه بيد القهر ،
ويجب بعد الأجل ، والمحبوس شرعا ( 3 ) .
ويبرأ الكفيل : بموت المكفول ، وتسليم نفسه ، وبإحضار الكفيل الآخر له ،
ولو كفله من اثنين لم يبرأ بالتسليم إلى أحدهما .
وينظر الكفيل بعد الحلول بقدر الذهاب إلى بلد المكفول وإحضاره ،
وينصرف الإطلاق إلى التسليم في بلد الكفالة ، ولو عين غيره لزم .
هامش
( 1 ) زيادة من ( م ) .
( 2 ) في ( س ) : " تسليم " والمثبت من ( م ) وهو الأنسب .
( 3 ) أي : ويجب تسليم المحبوس شرعا .