الثالث : قسمة أمواله
ويبادر الحاكم إلى بيع المخشي تلفه أولا وبعده بالرهن وينبغي إحضار
كل متاع في سوقه ، وإحضار الغرماء ، والتعويل على مناد أمين ، وتقدم أجرته .
وتجري عليه نفقته ونفقة أهله وكسوتهم على عادة أمثاله ( 1 ) إلى يوم القسمة ،
فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم ، ويقدم كفنه الواجب لو مات قبل القسمة ، ثم
يقسم ( 2 ) الحاكم وعلى الأموال الحالة الثابتة شرعا دون المؤجلة .
ولو ظهر غريم بعد القسمة نقضت وشارك ، ولو حل المؤجل قبل القسمة
شارك ، ولو جنى عبده قدم حق المجني عليه وليس له فكه ، ولو اقتضت المصلحة
تأخر ( 3 ) القسمة جعل المال في ذمة ملئ ، فإن تعذر أودع من الثقة .
الرابع : حبسه
ويحرم مع إعساره الثابت باعتراف الغريم أو البينة ، ولو ماطل مع القدرة
فللحاكم حبسه والبيع عليه .
ولو ادعى الإعسار وكان له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا افتقر إلى
بينة ( 4 ) ، فإن شهدت بتلف أمواله فلا يمين ، ولو شهدت بالإعسار افتقر إلى إطلاعها
على باطن أمره وأحلف .
وإن لم يكن له أصل مال ، ولا كانت الدعوى مالا ، قبلت يمينه بغير بينة ،
ومع القسمة يطلق .
ولا يجوز مؤاجرته ولا استعماله ، ولو كان له دار غلة أو دابة وجب أن يؤاجرها
وكذا المملوكة وإن كانت أم ولد .
ولا تباع دار سكناه ، ولا عبد خدمته ، ولا فرس ركوبه إذا كان من أهلها ،
ولا ثياب تجمله .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " أمثالهم " .
( 2 ) في ( م ) : " يقسمه " .
( 3 ) في حاشية ( س ) : " تأخير خ ل " .
( 4 ) في ( م ) : " البينة " .