ويجوز عقد العهد على حكم الإمام أو نائبه العدل ، والمهادنة على حكم
من يختاره الإمام ، فإن مات قبل الحكم بطل الأمان ورد وإلى مأمنهم ، ولو مات
أحد الحكمين بطل حكم الباقي ويتبع حكمه المشروع ، فإن حكم بالقتل والسبي
والمال فأسلموا سقط القتل .
ولو هادنهم على ترك الحرب مدة مضبوطة وجب ، ولا تصح المجهولة .
ولو شرط إعادة المهاجرة لم يجز ، فإن هاجرت وتحقق إسلامها لم تعد ،
ويعاد على زوجها ما سلمه من المهر المباح خاصة . فلو قدم وطالب بالمهر فماتت
بعد المطالبة دفع إليه مهرها ، وإن ( 1 ) ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ، ولو قدمت
فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة ، ولو أسلم في الرجعية فهو أحق بها ، ولو قدمت
مسلمة وارتدت لم تعد لأنها بحكم المسلمة .
وتجوز إعادة من تؤمن فتنته من الرجال ، بخلاف من لا تؤمن بكثرة
العشيرة وغيرها .
المقصد الثالث
في الغنيمة
ومطالبه ثلاثة :
الأول :
كل ما ينقل ويحول مما حواه العسكر مما يصح تملكه يخرج الإمام
منه ( 2 ) الجعائل للدال على المصلحة وغيره ، والسلب والرضخ للراعي والحافظ ( 3 ) ،
وغيرهما إذا جعلها الوالي ، الخمس لأربابه .
والباقي يقسم بين الغانمين ، ومن حضر القتال وإن لم يقاتل - حتى الطفل
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " فإن " .
( 2 ) في ( م ) : " يخرج منه " .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " للحافظ والراعي " .