وإنما يجوز بعد الدعاء من الإمام أو نائبه إلى الإسلام لمن لا يعلمه ( 1 ) .
فإذا التقى الصنفان وجب الثبات ، إلا أن يزيد العدو على الضعف ، أو يريد التحرف
لقتال ، أو التحيز إلى فئة وإن غلب الهلاك .
وتجوز المحاربة بأصنافها ، إلا السم ، ولو اضطر إليه جاز .
ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان ( 2 ) أو المسلمين ولم يمكن التوقي جاز قتل
الترس ، ولا دية على قاتل المسلم وعليه الكفارة ، ولو تعمد قتله مع إمكان التحرز
وجب عليه القود والكفارة .
ولا يجوز قتل المجانين والصبيان والنساء وإن عاون - إلا مع الضرورة -
ولا التمثيل ، ولا الغدر ، ولا الغلول .
ويكره : الإغارة ليلا ، والقتال قبل الزوال اختيارا ، وتعرقب الدابة ، والمبارزة
بغير إذن .
ويجوز للإمام ونائبه الذمام لأهل الحرب عموما وخصوصا ، ولآحاد المسلمين
العقلاء البالغين ذمام آحاد المشركين لا عموما ، وكل من دخل بشبهة الأمان رد
إلى مأمنه .
وإنما ينعقد قبل الأسر ، ويدخل ماله لو استأمن ليسكن دار الإسلام ، فإن
التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله ، فإن مات في الدارين
ولا وارث له سوى الكفار صار فيئا للإمام ، ولو أسره المسلمون واسترقوه ملك
ماله تبعا له .
ويصح بكل عبارة تدل على الأمان صريحا أو كناية ، بخلاف لا بأس أولا تخف .
ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر لم يكن للزوجة ولا لوارثها مطالبته ، فإن
ماتت ثم أسلم ، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم خاصة .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " ولا يعلم " .
( 2 ) في ( م ) : " والصبيان " .