ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفار إلى أن يسلموا أو يقتلوا ، وجهاد
البغاة على الكفاية على كل مكلف حر ذكر غيرهم ، بشرط وجود الإمام
أو من نصبه .
ويسقط : عن الأعمى ، والزمن ، والمريض العاجز ، والفقير العاجز عن نفقته
ونفقة عياله وثمن سلاحه - فإن بذل له ما يحتاج إليه وجب ، ولا يجب لو كان
أجرة - وعمن منعه أبواه مع عدم التعيين .
وليس لصاحب الدين المؤجل منع المديون قبل الأجل ، ولا منع المعسر مطلقا على رأي .
ويتعين : بالنذر ، وإلزام الإمام ، وقصور المسلمين ، وبالدفع مع الخوف وإن
كان بين أهل الحرب ، ويقصد الدفع لا مساعدتهم .
والموسر العاجز يقيم عوضه استحبابا على رأي ، والقادر إذا أقام غيره سقط
عنه ما لم يتعين .
وتجب المهاجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكن من إظهار شعائر الإسلام .
وتستحب المرابطة بنفسه وبفرسه وغلامه وإن كان الإمام غائبا ، وحدها
ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ، فإن زادت فله ثواب الجهاد ، وتجب بالنذر مع الغيبة أيضا .
ولو نذر شيئا للمرابطين وجب صرفه إليهم على رأي ، ولو آجر نفسه وجب
وإن كان الإمام غائبا .
المقصد الثاني
في كيفيته
يحرم في أشهر الحرم ، إلا أن يبدأ العدو فيها ، أو يكون ممن لا يرى لها
حرمة ، ويجوز في الحرم ، ويبدأ بقتال الأقرب ، إلا مع الخوف من الأبعد .