المطلب الثاني : في الاعتكاف
وهو بأصل الشرع مندوب ، ويجب بالنذر وشبهه - وقيل : لو اعتكف يومين
وجب الثالث ( 1 ) - ولو اشترط ( 2 ) في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ولا قضاء
ولو لم يشترط ( 3 ) وجب استئنافه مع قطعه .
وإنما يصح من مكلف مسلم يصح منه الصوم ، في مسجد مكة والمدينة والكوفة
والبصرة ، ولا يصح في غيرها من المساجد على رأي .
واللبث ثلاثة أيام فصاعدا لا أقل ، صائما ناويا له على وجهه متقربا .
ولو أطلق النذر وجب ثلاثة أيام أين شاء في أي وقت شاء ، ولو عينهما ( 4 )
تعينا ، ولو نذر أزيد وجب ، فإن شرط التتابع لفظا أو معنى وجب ، فإن أخل
بالمشروط لفظا استأنفه متتابعا وكفر ، وبالمشروط معنى يبني ويكفر ، وإن لم
يشرطهما ( 5 ) جاز التفريق ثلاثة ثلاثة .
ولو أطلق الأربعة جاز أن يعتكفها متوالية ، وأن يفرق الثلاثة عن اليوم ،
لكن يضم إليه آخرين ينوي بهما الوجوب أيضا .
ولو نذر اعتكاف النهار وجب الليل أيضا ، ولو شرط عدم اعتكافه ( 6 ) أو
اعتكاف يوم لا أزيد بطل النذر ، ولو نذر اعتكاف يوم وجب وأضاف يومين .
ويشترط في المندوب إذن الزوج والمولى ، ولو هاياه مولاه جاز أن يعتكف
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ في النهاية : 171 ، وابن البراج في المهذب 1 / 204 ،
وأبو الصلاح في الكافي : 186 ، وغيرهم .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " شرط " .
( 3 ) في ( م ) : " يشترط " .
( 4 ) أي : المكان والزمان .
( 5 ) أي : المتابعة اللفظية والمعنوية .
( 6 ) أي : الليل .