من الواحد مع تساويهما وإن اختلفت الرغبة ، لكن يخرج بالنسبة إن لم يتطوع
بالأرغب .
المطلب الثالث : في زكاة الغلات
إنما تجب في الغلات الأربع إذا ملكت بالزراعة لا بالابتياع وغيره ، إذا
بلغت النصاب ، وهو : خمسة أوسق في كل واحد ، والوسق ستون صاعا ، والصاع
أربعة أمداد ، والمد رطلان وربع بالعراقي .
وفيه العشر إن سقي سيحا ( 1 ) أو بعلا أو عذيا ( 2 ) ، ونصف العشر إن سقي
بالغرب ( 3 ) والدوالي - وما يلزمه مؤونة بعد إخراج المؤن ، من حصة سلطان
واكار ( 4 ) وبذر وغيره - ولو سقي بهما اعتبر الأغلب ، وإن ( 5 ) تساويا قسط ، ثم
يجب في الزائد مطلقا وإن قل .
ويتعلق الوجوب عند بدو الصلاح ، وهو : انعقاد الحصرم ، واشتداد الحب
واحمرار التمرة واصفرارها ( 6 ) .
والإخراج عند التصفية والجذاذ والصرام ، ولا يجب بعد ذلك زكاة وإن بقي
أحوالا ، بخلاف باقي النصب .
وتضم الثمار في البلاد المتباعدة وإن اختلفت في الإدراك ، والطلع الثاني
إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة .
هامش
( 1 ) السيح : الماء الجاري ، تسمية بالمصدر ، ومنه الحديث : ما سقى بالسيح ففيه العشر ، انظر :
مجمع البحرين 2 / 377 سيح .
( 2 ) العذى : ما سقته السماء ، والبعل : ما شرب من عروقه من غير سقي ولا سماء ، انظر :
مجمع البحرين 5 / 323 بعل .
( 3 ) هو كفلس : الدلو العظيم الذي يتخذ من جلد الثور ، انظر : مجمع البحرين 2 / 130 غرب .
( 4 ) قال الطريحي : " في الحديث ذكر الأكار بالفتح والتشديد ، وهو : الزراع " مجمع
البحرين 3 / 208 أكر .
( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " فإن " .
( 6 ) في ( س ) و ( م ) : " أو اصفرارها " .