مع ذلك بحكم الطاهر .
ولو أخلت بالأغسال لم يصح الصوم ، ولو أخلت بالوضوء أو الغسل لم تصح
صلاتها ، وغسلها كالحائض ، ولا تجمع بين صلاتين بوضوء .
وأما النفاس فدم الولادة معها أو بعدها لا قبلها ، ولا حد لأقله ، وأكثره
عشرة أيام للمبتدأة والمضطربة .
أما ذات العادة المستقر في الحيض ، فأيامها وحكمها كالحائض في كل الأحكام ،
إلا الأقل ، ولو تراخت ولادة أحد التوأمين فعدد أيامها من الثاني وابتداؤه من الأول ،
ولو رأت يوم العاشر فهو النفاس ، ولو رأته والأول فالعشرة نفاس .
المقصد الرابع : في غسل الأموات
وهو فرض على الكفاية - وكذا باقي أحكامه - لكل ميت مسلم ، عدا الخوارج
والغلاة ، ويغسل المخالف غسله .
ويجب عند الاحتضار توجيهه إلى القبلة على ظهره ، بحيث لو جلس كان
مستقبلا ( 1 ) .
ويستحب : التلقين بالشهادتين ، والاقرار بالأئمة عليهم السلام ، وكلمات الفرج ،
ونقله إلى مصلاه ، والتغميض ، وإطباق فيه ، ومد يديه ، وتغطيته بثوب ، والتعجيل
إلا المشتبه .
ويكره : طرح الحديد على بطنه ، وحضور الجنب والحائض عنده .
وأولى الناس بغسله أولاهم بميراثه ، والزوج أولى في كل أحكام الميت ،
ويغسل كل من الرجل والمرأة مثله ، ويجوز لكل من الزوجين تغسيل الآخر
اختيارا ، ويغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب ، ويغسل الأجنبي
هامش
( 1 ) في ( م ) : " إلى القبلة " .