الأمر له ( 1 ) .
وقالوا رواية كاذبة على لسان أنس بن مالك - المحسوب على خط أبي
بكر - لإثبات وصية أبي بكر لعمر جاء فيها :
قال أبو بكر : أما إني قد كنت حريصا على أن أوفر في المسلمين
فيئهم مع أني قد أصبت من اللحم واللبن ، فانظروا ما كان عندنا فأبلغنه
عمر .
قال : فذاك حيث عرفوا أنه استخلف عمر ( 2 ) .
وفي الواقع والحقيقة أن أنس بن مالك لم يكن في المدينة عند موت
أبي بكر بل كان واليا على البحرين من قبل أبي بكر .
ولما مات أبو بكر ووصل عمر إلى الخلافة بعث إليه وطالبه بالأموال
التي خزنها لنفسه وعزله عن إمارة البحرين ( 3 ) . وعين أبا هريرة محله . ومن
أدلة انقسام الحزب القرشي إلى جناحين متعارضين مخاصمة شرحبيل بن
حسنة لعمرو بن العاص ( 4 ) .
لماذا قتلوا أبا بكر ؟
لقد تيقن عمر والأمويون بأن أبا بكر سوف يصرف الخلافة عن عمر
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 122 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 124 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 73 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 10 / 290 ، تهذيب الكمال ، المزي 2 / 188 .