معروفا عند أفراد الحزب القرشي لذلك أعطت عائشة صبغة دينية لهذا
الاتفاق فوضعت له حديثا على لسان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إذ سألوها من كان رسول
الله مستخلفا لو استخلفه ؟
قالت : أبو بكر .
فقيل لها : ثم من ؟
قالت : عمر .
ثم قيل : من بعد عمر ؟
قالت : أبو عبيدة بن الجراح ( 1 ) .
فتمكن الأمويون بواسطة عملية اغتيال أبي بكر من جعل عثمان في
المرتبة الثالثة بعد عمر .
وأدرك أبو بكر بعد سمه خطأ حساباته فتمنى إخراجه عمر بن
الخطاب من المدينة إلى العراق .
ولكن أمنياته تبخرت مع وصول الطعام المسموم إلى جوف
بطنه !
والصراع على السلطة والتنافس عليها صفة معروفة في
الحكومات والدول المختلفة ذهب ضحيتها عشرات الآلاف من
الملوك والوزراء والولاة ، وما زالت عجلة الاغتيال تسحق ضحايا جدد في
كل يوم .
هامش
( 1 ) سنن مسلم 4 / 1856 ح 2385 طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت .