السقيفة إذ قال عمر عن دور أبي بكر في السقيفة :
إن الرجل ( أبا بكر ) ماكرني فماكرته ( 1 ) .
واعترف عمر بعدم وصية أبي بكر له بصورة لفظية وكتبية قائلا :
فقال ( أبو بكر ) : بل نستديمه ، وإنها لصائرة إليك بعد أيام ، فظننت أنه لا
يأتي عليه جمعة حتى يردها علي فتغافل . والله ما ذكرني بعد ذلك حرفا حتى
هلك ( 2 ) .
أن أبا بكر قد اتهم عمر بن الخطاب بسمه فندم على إبقائه في المدينة
إلى جانبه ، فقال في مرض موته :
وأما الثلاث التي تركتهن وودت أني كنت فعلتهن : وددت لو أني حين
سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الشام وجهت عمر بن الخطاب إلى أهل
العراق ( 3 ) .
وظاهر الأمر هو إلحاح الأمويين في قضية قتل أبي بكر . لأن اتفاق
السقيفة يدعوا إلى تناوب الخلافة بين أبي بكر وعمر وابن الجراح ، فيكون
احتمال وصول عثمان بن عفان إلى الخلافة مستحيلا ، خاصة وأن سن عمر
بن الخطاب أقل من سن عثمان .
وكان الاتفاق على تناوب الخلافة بين أبي بكر وعمر وابن الجراح
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 123 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 ، 19 .