بن الخطاب .
فقال عبد الرحمن : ما تسألني عن أمر إلا وأنت أعلم به مني .
فقال أبو بكر : وإن .
فقال عبد الرحمن : هو والله أفضل من رأيك فيه .
ثم روى عثمان بن عفان قوله لأبي بكر في عمر : اللهم علمي به أن
سريرته خير من علانيته ، وأن أوليس
فينا مثله .
فقال أبو بكر : يرحمك الله ، والله لو تركته ما عدوتك ( 1 ) .
نستفيد من هذه الرواية أن رأي أبي بكر في عمر كان سيئا وليس
مثلما كان سابقا ، لذلك قال ابن عوف لأبي بكر هو والله أفضل من رأيك
فيه .
والملاحظ من رواية عثمان عن أبي بكر أنه ضرب عصفورين بحجر
واحد ، فأولا ثبت خلافة عمر لأبي بكر .
وثانيا ثبت الخلافة لنفسه من لسان أبي بكر . فعزل أبا عبيدة بن
الجراح عن الخلافة دون ذكر اسمه ! بينما كان أبو بكر يفضل عتاب بن أسيد
وأبا عبيدة بن الجراح على عمر وعثمان .
وروى عبد الرحمن بن عوف أيضا قال أبو بكر في مرضه : إني وليت
عليكم أمركم خيركم في نفسي ، فكلكم ورم من ذلك أنفه يريد أن يكون
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 119 .