ولما جاء عمر بن الخطاب إلى السلطة عزل أنس بن مالك عن ولاية
البحرين وعين أبا هريرة بدلا عنه ( 1 ) .
وروى أنس بن مالك ما فضح به عثمان بن عفان إذ جاء في كتاب
الصراط المستقيم :
روى أحمد في مسنده عن أنس أنه لما ماتت رقية بنت النبي ( صلى الله عليه وآله )
بضرب زوجها عثمان لعنه النبي ( صلى الله عليه وآله ) خمس مرات ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يتبعنا أحد
ألم بجاريته البارحة ، لأجل أنه ( عثمان ) ألم ( جامع ) بجارية رقية ، فرجع
جماعة وشكى عثمان بطنه ورجع ( 2 ) .
وروى أنس بن مالك قوله :
إنه رأى عمر يزعج أبا بكر إلى المنبر إزعاجا ( 3 ) .
وكانت علاقة خالد بن الوليد مع عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن
عوف سيئة جدا واستمرت كذلك إلى يوم مقتل خالد في الشام ( 4 ) .
وهذه الحادثة في الحقيقة انقلاب ثان معارض لانقلاب السقيفة
الذي تقرر فيه أن تكون الخلافة أولا لأبي بكر ثم عمر ثم ابن الجراح .
فقد روى عبد الرحمن بن عوف أن أبا بكر قال له : أخبرني عن عمر
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 5 / 66 - 73 .
( 2 ) الصراط المستقيم 3 / باب 12 / 34 .
( 3 ) المغازي النبوية ، ابن شهاب الزهري ص 133 طبعة دار الفكر 1401 ه ، 1981 م .
( 4 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 2 / 110 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 95 ، طبقات ابن سعد 7 / 397 .