إلى أبي بكر فأرسل إلي بعتاب مؤلم ( 1 ) .
وهذا الأمر يثبت بأن الصراع على السلطة بين أبي بكر وعمر قد بدأ
بوصول أبي بكر إليها لأن ردة الأشعث عن الإسلام كانت في بداية حكم أبي
بكر .
وعندها أدرك أبو بكر بأن الأشعث بن قيس قد غدر به مرة ثانية !
لذلك قال أبو بكر قبل وفاته : ليتني حين أتيت بالأشعث بن قيس
أسيرا أني قتلته ولم أستحيه فإني سمعت منه ، وأراه لا يرى غيا ولا شرا إلا
أعان عليه ( 2 ) .
وهكذا مكر الأشعث بن قيس بأبي بكر مرة ثانية فأصبح من حزب
عمر وعثمان فحصل على ما يريد إذ جعله عثمان واليا على أذربيجان ( 3 )
بعد ما تركه أبو بكر دون إمارة .
ومن أفعال الأشعث ضد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
: ألزم عليا ( عليه السلام ) بالتحكيم ( 4 ) .
: شارك في مؤامرة اغتياله ( عليه السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 31 - 34 ، المسترشد ، محمد بن جرير الطبري ، الشافي ،
المرتضى ص 241 ، 244 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 ، مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 122 ، تاريخ
المسعودي 2 / 302 .
( 3 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 118 .
( 4 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 118 .
( 5 ) مع عبد الرحمن بن ملجم .