أطعنا رسول الله ما دام وسطنا * فيال عباد الله ما لأبي بكر ( 1 )
فحاصر المسلمون الحصن فنزل إليهم الأشعث بن قيس فسألهم أن
يؤمناه على دمه وماله ففعلوا ، وجاءوا به إلى أبي بكر بعد أن قتلوا رجال
قبيلته وسبوا نساءهم وغنموا أموالهم .
فطلب الأشعث من أبي بكر أن يمن عليه ويزوجه أخته أم فروة ، ففعل
أبو بكر . فقال مسلم بن صبيح السكوني .
جزى الأشعث الكندي بالغدر ربه * جزاء مليم في الأمور ظنين
أخا فجرة لا تستقال وغدرة * لها أخوات مثلها ستكون
فلا تأمنوه بعد غدرته بكم * على مثلها فالمرء غير أمين ( 2 )
وقال ابن سعد : بأن الأشعث بن قيس هو الذي قاد قومه للردة فارتدوا
إذ قال له امرؤ القيس : لا يدعك عامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترجع إلى الكفر .
فقال الأشعث : من ؟
قال : زياد بن لبيد ، فتضاحك الأشعث وقال : أما يرضى زياد أن أجيره !
فقال امرؤ القيس : سترى ( 3 ) .
وفي زمن ردة الأشعث عن الإسلام أصبح مؤذنا للنبية الكذابة سجاح
بنت الحارث التميمية التي تزوجت بمسيلمة الكذاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 411 .
( 2 ) معجم البلدان 5 / 272 ، مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 4 / 412 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 129 .