تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
لذلك لما طلب الأشعث من زياد الأمان له قال له زياد بن لبيد : لا أؤمنك أبدا على دمك ، وأنت كنت رأس الردة ، والذي نقض علينا كندة . واتفقا على أن يفتح له باب الحصن مقابل أخذ الأشعث إلى أبي بكر ليرى فيه رأيه ( 1 ) . وبعد أن عفى أبو بكر عنه وزوجه أخته أم فروة غدر بأبي بكر إذ قال عمر قلت للأشعث : يا عدو الله أكفرت بعد إسلامك ، وارتددت ناكصا على عقبيك ؟ فنظر إلي نظرا علمت أنه يريد أن يكلمني بكلام في نفسه ، ثم لقيني بعد ذلك في سكك المدينة فقال لي : أنت صاحب الكلام يا بن الخطاب ؟ فقلت : نعم يا عدو الله ، ولك عندي شر من ذلك . فقال : بئس الجزاء هذا لي منك . قلت : وعلام تريد مني حسن الجزاء ؟ قال ( الأشعث ) : لأنفتي لك من اتباع هذا الرجل ( أبا بكر ) ، والله ما جرأني على الخلاف عليه إلا تقدمه عليك ، وتخلفك عنها . ولو كنت صاحبها لما رأيت مني خلافا عليك . قلت : لقد كان ذلك فما تأمر الآن ؟ قال ( الأشعث ) : إنه أوليس بوقت أمر بل وقت صبر ، ومضى ومضيت . ولقي الأشعث الزبرقان بن بدر فذكر له ما جرى بيني وبينه فنقل ذلك
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 4 / 413 ، وقال الواقدي هذا أثبت عند أصحابنا من غيره .