على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بضعة عشر راكبا من كندة ، فدخلوا على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) مسجده ، وقد رجلوا جممهم واكتحلوا ، وعليهم جباب الحبرة قد
كفوها بالحرير ، وعليهم الديباج ظاهر مخوص بالذهب .
فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألم تسلموا ؟
قالوا : بلى .
قال : فما بال هذا عليكم ؟ فألقوه ، فلما أرادوا الرجوع إلى بلادهم
أجازهم بعشر أواق ، وأعطى الأشعث اثنتي عشرة أوقية ( 1 ) .
وهناك روايتان في ردتهما عن الإسلام :
أن زياد بن لبيد الأمير على حضرموت قد أخذ قلوصا ( من الإبل )
لغلام من كندة ، وكانت كوماء من خيار إبله ، فلما أخذها زياد وعقلها في إبل
الصدقة ووسمها جزع الغلام من ذلك فخرج يصيح إلى حارثة بن سراقة بن
معديكرب .
فقال : أخذت الفلانية من إبل الصدقة ، فأنشدك الله والرحم فإنها أكرم
إبلي علي ، فخرج معه حارثة حتى أتى زيادا فطلب إليه أن يردها عليه ، ويأخذ
مكانها بعيرا ، فأبى عليه زياد .
فتسبب فعل زياد في ردة بني معديكرب فقال حارثة بن سراقة
الكندي :
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 408 .