وقال : وددت أني خضرة تأكلني الدواب ( 1 ) .
وقالت عائشة : قال أبو بكر :
انظروا إلى ما زاد في مالي منذ دخلت في هذه الإمارة فردوه إلى
الخليفة من بعدي ، فإني قد كنت أسلخه جهدي إلا الودك فإني قد كنت
أصبت منه نحوا مما كنت أصيب من التجارة ( 2 ) .
وصرح عمر بعهد أبي بكر له بالخلافة قائلا :
فقال ( أبو بكر ) بل نستديمه ، وإنها لصائرة إليك بعد أيام ، فظننت أنه
لا يأتي عليه جمعه حتى يردها علي فتغافل . والله ما ذكرني بعد ذلك حرفا
حتى هلك ( 3 ) .
وأهم دليل على زيف وصية أبي بكر بقاء الوصية بخط عثمان ودون
شاهد ودون إمضاء .
فلو كان أبو بكر ( الذي كان يقرأ ويكتب ) لم يتمكن من الكتابة في
ساعة من الزمن فلماذا لم يكتبها بعد ما أفاق من ذلك ، وإذا لم يتمكن من
إيجاد شاهد على ذلك فلماذا لم يشهد الناس عليها عندما حضروا !
والمعروف عن عثمان ضلوعه في عمليات التزوير فمن الرسائل
الأخرى التي زورها عثمان بن عفان رسالته إلى واليه على أفريقيا عبد الله بن
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 104 .
( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 124 ، الطبقات ، ابن سعد 3 / 192 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 31 - 34 ، الشافي ، المرتضى ص 241 - 244 .