تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وقال : وددت أني خضرة تأكلني الدواب ( 1 ) . وقالت عائشة : قال أبو بكر : انظروا إلى ما زاد في مالي منذ دخلت في هذه الإمارة فردوه إلى الخليفة من بعدي ، فإني قد كنت أسلخه جهدي إلا الودك فإني قد كنت أصبت منه نحوا مما كنت أصيب من التجارة ( 2 ) . وصرح عمر بعهد أبي بكر له بالخلافة قائلا : فقال ( أبو بكر ) بل نستديمه ، وإنها لصائرة إليك بعد أيام ، فظننت أنه لا يأتي عليه جمعه حتى يردها علي فتغافل . والله ما ذكرني بعد ذلك حرفا حتى هلك ( 3 ) . وأهم دليل على زيف وصية أبي بكر بقاء الوصية بخط عثمان ودون شاهد ودون إمضاء . فلو كان أبو بكر ( الذي كان يقرأ ويكتب ) لم يتمكن من الكتابة في ساعة من الزمن فلماذا لم يكتبها بعد ما أفاق من ذلك ، وإذا لم يتمكن من إيجاد شاهد على ذلك فلماذا لم يشهد الناس عليها عندما حضروا ! والمعروف عن عثمان ضلوعه في عمليات التزوير فمن الرسائل الأخرى التي زورها عثمان بن عفان رسالته إلى واليه على أفريقيا عبد الله بن
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 104 . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 124 ، الطبقات ، ابن سعد 3 / 192 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 31 - 34 ، الشافي ، المرتضى ص 241 - 244 .