والمعروف عن عائلة أبي قحافة طول العمر ، فأبو قحافة كان معافا
وقد مات كمدا وحزنا على أبي بكر وعمره سبع وتسعون سنة ( 1 ) .
ويصعب على الحزبان الأموي والقرشي الانتظار إلى حين وفاة
الخليفة ، بعد أربعين أو ثلاثين سنة مثلا .
فزمن الوفاة غير معروف هل هو بعد سنة أم بعد عشرين
سنة ويصعب على خلفائه الحفاظ على الأوضاع السياسية إلى مدة
مديدة .
إذ قد يتغير رأي الخليفة ويوصي إلى شخص آخر من عائلته أو
أنصاره .
وقد يموت الموصى إليه قبل الخليفة .
وخاف عمر وعثمان من ظهور نجم القيادات العسكرية الفاتحة
للعراق والشام مثل خالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح وهما من قبائل
قريش المعروفة . وهما من المنافسين الجريئين لعمر بن الخطاب .
وخاف الأمويون من موت عثمان بن عفان قبل وصول الخلافة إليه
خاصة وأنه أكبر سنا من عمر بن الخطاب .
والأمويون المناصرون لأبي سفيان أوليس
عندهم غير عثمان لأنهم
من الطلقاء ، والوضع السياسي لا يساعد على وصول طليق إلى الخلافة في
هامش
( 1 ) أسد الغابة ، ابن الأثير 3 / 581 ، طبعة دار إحياء التراث العربي ، الإستيعاب ، الترجمة 1773 ،
3 / 1036 ، الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 617 ، طبعة الأعلمي - بيروت .