وعثمان في اغتيال الخليفة .
هل أوصى أبو بكر لعمر ؟
لو لاحظنا ملف اغتيال أبي بكر وتفحصنا حالة العداء والخصام بين
أبي بكر وعمر ، ورغبة أبي بكر في عزله عن الخلافة ، تكون القضية واضحة
أكثر ، إذ قال أبو بكر :
الخيرة له ( عمر ) ألا يلي من أموركم شيئا ( 1 ) .
إذن كان استمرار حياة وحكم أبي بكر يشكل خطورة على المستقبل
السياسي لعمر بن الخطاب .
والمثير للشكوك أن عثمان بن عفان المدعي لكتابة وصية أبي بكر
ولوحده ! هو نفسه الذي أذاع الوصية على الناس . ولو وصل غير عثمان إلى
الخلافة بعد عمر ، لتبخرت شكوك الناس ، فكيف تكون الحالة بوصول
عثمان إلى السلطة بعد عمر بن الخطاب وبأمر منه !
والذي يزيد الأمر ريبة ما قاله عثمان أمام الناس عند قراءته
وصية أبي بكر : " هذا عهد أبي بكر ، فإن تقروا به نقرأه ، وإن تنكروه
نرجعه ! " ( 2 ) .
وهذا شاهد على عدم تصديق الناس لوصية أبي بكر لعمر المكتوبة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 618 .
( 2 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 253 .