تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وعثمان في اغتيال الخليفة .

هل أوصى أبو بكر لعمر ؟

لو لاحظنا ملف اغتيال أبي بكر وتفحصنا حالة العداء والخصام بين أبي بكر وعمر ، ورغبة أبي بكر في عزله عن الخلافة ، تكون القضية واضحة أكثر ، إذ قال أبو بكر : الخيرة له ( عمر ) ألا يلي من أموركم شيئا ( 1 ) . إذن كان استمرار حياة وحكم أبي بكر يشكل خطورة على المستقبل السياسي لعمر بن الخطاب . والمثير للشكوك أن عثمان بن عفان المدعي لكتابة وصية أبي بكر ولوحده ! هو نفسه الذي أذاع الوصية على الناس . ولو وصل غير عثمان إلى الخلافة بعد عمر ، لتبخرت شكوك الناس ، فكيف تكون الحالة بوصول عثمان إلى السلطة بعد عمر بن الخطاب وبأمر منه ! والذي يزيد الأمر ريبة ما قاله عثمان أمام الناس عند قراءته وصية أبي بكر : " هذا عهد أبي بكر ، فإن تقروا به نقرأه ، وإن تنكروه نرجعه ! " ( 2 ) . وهذا شاهد على عدم تصديق الناس لوصية أبي بكر لعمر المكتوبة
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 618 . ( 2 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 253 .
إغتيال أبي بكر — صفحة 49 | الشيخ نجاح الطائي