بخط عثمان ودون شاهد ! !
والملفت للنظر في وصية أبي بكر لعمر أنها كانت بخط عثمان ،
وليست بخط أبي بكر ، وكان عثمان الشخص الوحيد الذي حضر وصية أبي
بكر عند احتضاره ( 1 ) .
وهذا الشئ مخالف للأعراف الإسلامية والقبلية والسياسية من
حضور الأهل والأصدقاء والوزراء والخاصة عند الوصية ، خاصة إذا كان
المحتضر خليفة المسلمين .
وكانت وصية أبي بكر المزورة لعمر قد كتبها عثمان بن عفان بخطه
بعد موت أبي بكر وجاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر
عهده بالدنيا خارجا منها ، وعند أول عهده بالآخرة داخلا فيها ، حيث يؤمن
الكافر ، ويوقن الفاجر ويصدق الكاذب ، إني استخلف عليكم بعدي عمر بن
الخطاب ، فاسمعوا له وأطيعوا .
وإني لم آل الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيرا ، فإن عدل فذلك
ظني به ، وعلمي فيه ، وإن بدل فلكل امرئ ما اكتسب ، والخير أردت ، ولا
أعلم الغيب .
{ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } ( 2 ) والسلام عليكم ورحمة
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 425 .
( 2 ) الشعراء : 227 .