تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
ذلك الوقت . واستفحلت المشكلة من اعتماد أبي بكر على عتاب بن أسيد الأموي مما يعني إفلاس الآخرين منها . واتفاق قبائل قريش على تداول الخلافة بين قبائلها بعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يبين ولم يحدد مدة الخلافة . لذلك طالب عمر أبا بكر بالتنحية عن الخلافة بعد سنة من حكمه ، وكان جواب أبي بكر أنه قبل طلبه ووافق عليه ، وهذا نابع من عدم الاتفاق على مدة الخلافة . إلا أن أبا بكر لم يتنازل عن الخلافة ونفد صبر عمر بن الخطاب الذي صرح بذلك قائلا : قال أبو بكر لي : بل نستديمه ، وأنها لصائرة إليك بعد أيام ، فظننت أنه لا يأتي عليه جمعة حتى يردها علي فتغافل ، والله ما ذكرني بعد ذلك حرفا حتى هلك ( 1 ) . فيتبين من قول عمر أنه كان ينتظرها ويعد لها الأسابيع . والأخطر من ذلك أن أبا بكر فهم من طلب عمر ضرورة التنازل عن الحكم سريعا ودون تريث إذ قال لعمر : وأنها لصائرة إليك بعد أيام .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 31 - 34 ، الشافي ، المرتضى ص 241 - 244 .