ذلك الوقت .
واستفحلت المشكلة من اعتماد أبي بكر على عتاب بن أسيد الأموي
مما يعني إفلاس الآخرين منها .
واتفاق قبائل قريش على تداول الخلافة بين قبائلها بعد وفاة
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يبين ولم يحدد مدة الخلافة .
لذلك طالب عمر أبا بكر بالتنحية عن الخلافة بعد سنة من حكمه ،
وكان جواب أبي بكر أنه قبل طلبه ووافق عليه ، وهذا نابع من عدم الاتفاق
على مدة الخلافة .
إلا أن أبا بكر لم يتنازل عن الخلافة ونفد صبر عمر بن الخطاب الذي
صرح بذلك قائلا :
قال أبو بكر لي :
بل نستديمه ، وأنها لصائرة إليك بعد أيام ، فظننت أنه لا يأتي
عليه جمعة حتى يردها علي فتغافل ، والله ما ذكرني بعد ذلك حرفا حتى
هلك ( 1 ) .
فيتبين من قول عمر أنه كان ينتظرها ويعد لها الأسابيع .
والأخطر من ذلك أن أبا بكر فهم من طلب عمر ضرورة التنازل عن
الحكم سريعا ودون تريث إذ قال لعمر :
وأنها لصائرة إليك بعد أيام .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 2 / 31 - 34 ، الشافي ، المرتضى ص 241 - 244 .