تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال أبي بكر — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الله وبركاته ( 1 ) . الواضح على هذه الرسالة أنها مكتوبة بنفس غير نفس أبي بكر ، فأبو بكر قال في خطبته الأولى للمسلمين : إن استقمت فتابعوني وإن زغت فقوموني ( 2 ) . بينما في هذه الرسالة طلب بتبعية قسرية لعمر بن الخطاب . وفي خطب أبي بكر وعظ وإرشاد وهذه الوصية المزورة ليس فيها ذلك بالرغم من أنها وصية موت ، إذ قال أبو بكر في خطبته الأولى : أين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها قد بعدوا ونسي ذكرهم ( 3 ) . والآية القرآنية التي ذكرها عثمان في الوصية لا تتناسب مع وصية يوصي بها رجل مشرف على الموت بل هي تهديد للمعارضة من قبل مشرف على الحكم ! وينقص الوصية دعاء أبي بكر لنفسه بالرضا الإلهي والاستغفار ، وهو القائل في أواخر أيام عمره : طوبى لمن مات في النأنأة ( أي في أول الإسلام ) قبل تحرك الفتن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 13 / 120 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 460 ، حوادث سنة 11 هجرية . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) تاريخ الخلفاء ، السيوطي ص 98 .
إغتيال أبي بكر — صفحة 51 | الشيخ نجاح الطائي