يوم واحد " ( 1 ) .
ومما يثير الشك كثرة المقتولين مع أبي بكر إذ جاء أيضا :
وتوفي أبو كبشة في صبيحة وفاة أبي بكر ( 2 ) .
وكان أبو كبشة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن المشتركين في معركة
بدر واحد ، قال ابن سعد : وتوفي أول يوم استخلف فيه عمر بن الخطاب
وذلك يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة من
الهجرة ( 3 ) .
ويوم الثلاثاء هو اليوم الذي مات فيه أبو بكر وعتاب وأبو كبشة
وطبيب العرب الحارث بن كلدة ونصب فيه عمر بن الخطاب .
الملاحظ أن المسؤولين عن قتل أبي بكر بالسم قد طرحوا إشاعتين
لإبعاد الشبهة عنهم .
أولا : حاولوا ارجاع موته لسبب البرد .
وثانيا : القاء تهمة سمه على اليهود .
لكنهم لم يستطيعوا إثبات قتله بواسطة اليهود فبقيت دعواهم بلا
برهان . في حين تثبت القرائن اشتراك رجال السلطة وعلى رأسهم عمر
هامش
( 1 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة ، أبو جعفر المحب الطبري 1 / 259 ط . دار الكتب العلمية -
بيروت .
( 2 ) تاريخ الخلفاء الراشدين ، الذهبي ص 121 .
( 3 ) الطبقات ، ابن سعد 3 / 49 ، طبع دار صادر - بيروت ، طبقات خليفة 8 ، تاريخ خليفة 156 ،
طبعة دار الفكر - بيروت ، أسد الغابة 6 / 262 .