قال ( أبو جعفر ) : ومات عتاب بن أسيد بمكة في اليوم الذي مات فيه
أبو بكر " ( 1 ) .
وذكر الليث بن سعد عن الزهري قال :
أهدي لأبي بكر طعام ، وعنده الحارث بن كلدة ، فأكلا منه .
فقال الحرث : أكلنا طعاما سم سنة ، وإني وإياك لميتان عند رأس
الحول !
فماتا جميعا في يوم واحد عند انقضاء السنة ( 2 ) .
وأود أن أقول : إن أبا سفيان المتخصص في الاغتيالات والذي أرسل
رجلا لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة ( 3 ) كان يعيش في المدينة إلى جنب عثمان
وعمر .
وكان معاوية في المدينة أيضا وهو صاحب النظرية المشهورة " لله
جنود من عسل " ( 4 ) .
وبسبب اقتضاء المصلحة السياسية فقد أخر عمر والحزب القرشي
هامش
( 1 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة الأندلسي 6 / 292 ، تاريخ الطبري 2 / 611 ، طبعة مؤسسة الأعلمي
بيروت ، المعارف ، ابن قتيبة ص 283 . والحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي ، طبيب العرب ، أسد
الغابة 2 / 413 ، تهذيب ابن عساكر ، البداية والنهاية 10 / 137 ، العقد الفريد 5 / 5 ، 6 / 318 ، وله
محاورة جيدة مع ملك فارس انوشيروان 6 / 387 .
( 2 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربة الأندلسي 4 / 250 ، طبقات ابن سعد 3 / 198 ، مروج الذهب ،
المسعودي 2 / 301 .
( 3 ) دلائل النبوة ، البيهقي 3 / 334 .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 24 / 24 .