تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وفي خطبة الغدير أمر عصبة قريش بالانخراط في حملة أسامة ، وعندها اشتدت الخصومة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين المتحفزين للسيطرة على الحكم الذين لم يتحملوا وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) . فبرزت الخصومة واضحة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من جهة وأبي بكر وعمر وعائشة وحفصة من جهة أخرى . فكانت آراء وأقوال وأعمال هؤلاء المعارضة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متمثلة بما يلي : 1 - رفضت عصبة قريش الانضمام إلى صفوف جيش أسامة وعلى رأس هؤلاء أبو بكر وعمر ، فذهب أبو بكر إلى السنح بعد أن سم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فبقي بجانب زوجته هناك ، ولم يعد إلا بعد مقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالسم ( 1 ) . واستمر عصيان أبي بكر لحملة أسامة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يذهب فيها لا قائدا ولا مأمورا رغم مطالبة أسامة له بذلك . وقد رفض عمر الانضمام إلى حملة أسامة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن أبي بكر رغم الأمر النبوي له بذلك . بل إنه طالب أبا بكر بإقالة أسامة من منصبه وعصيان الأمر الإلهي في تعيينه . لكنه استمر بمناداة أسامة بالأمير في زمن خلافة أبي بكر : إذ أخرج ابن كثير : كان عمر إذا لقيه ( أسامة بن زيد ) يقول : السلام عليك أيها الأمير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إذ أخبره بذلك مبعوث عمر إليه وهو سالم بن عبيد * كنز العمال 7 / 232 ط . مؤسسة الرسالة . ( 2 ) التحفة اللطيفة ، السخاوي ، البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 73 ، طبع مؤسسة التاريخ العربي - بيروت .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 92 | الشيخ نجاح الطائي