وفي خطبة الغدير أمر عصبة قريش بالانخراط في حملة أسامة ، وعندها
اشتدت الخصومة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين المتحفزين للسيطرة على الحكم
الذين لم يتحملوا وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) .
فبرزت الخصومة واضحة بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من جهة وأبي بكر وعمر
وعائشة وحفصة من جهة أخرى .
فكانت آراء وأقوال وأعمال هؤلاء المعارضة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متمثلة
بما يلي :
1 - رفضت عصبة قريش الانضمام إلى صفوف جيش أسامة وعلى
رأس هؤلاء أبو بكر وعمر ، فذهب أبو بكر إلى السنح بعد أن سم
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فبقي بجانب زوجته هناك ، ولم يعد إلا بعد مقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالسم ( 1 ) .
واستمر عصيان أبي بكر لحملة أسامة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم
يذهب فيها لا قائدا ولا مأمورا رغم مطالبة أسامة له بذلك .
وقد رفض عمر الانضمام إلى حملة أسامة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن
أبي بكر رغم الأمر النبوي له بذلك . بل إنه طالب أبا بكر بإقالة أسامة من
منصبه وعصيان الأمر الإلهي في تعيينه .
لكنه استمر بمناداة أسامة بالأمير في زمن خلافة أبي بكر : إذ أخرج ابن
كثير : كان عمر إذا لقيه ( أسامة بن زيد ) يقول : السلام عليك أيها الأمير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) إذ أخبره بذلك مبعوث عمر إليه وهو سالم بن عبيد * كنز العمال 7 / 232 ط . مؤسسة الرسالة .
( 2 ) التحفة اللطيفة ، السخاوي ، البداية والنهاية ، ابن كثير 8 / 73 ، طبع مؤسسة التاريخ العربي - بيروت .