تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وذكريات معركة مؤتة ما زالت عالقة في أذهانهم حيث استشهد فيها جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة . وقد استدعى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضر المسجد من المسلمين ( يوم الاثنين ) ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألم آمر أن تنفذوا جيش أسامة ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فلم تأخرتم عن أمري ؟ قال أبو بكر : إني خرجت ثم رجعت لأجدد بك عهدا . وقال عمر : يا رسول الله إني لم أخرج لأنني لم أحب أن أسأل عنك الركب . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : انفذوا جيش أسامة يكررها ثلاثا ( 1 ) . واستمر عمر في معارضة حملة أسامة في زمن خلافة أبي بكر إذ قال لأبي بكر : " إن الأنصار أمروني أن أبلغك ، وأنهم يطلبون إليك أن تولي رجلا أقدم سنا من أسامة . فوثب أبو بكر وكان جالسا فأخذ بلحية عمر فقال له : ثكلتك أمك يا بن الخطاب ، استعمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتأمرني أن أنزعه " ( 2 ) . واستمر عمر في مخالفته للحملة بالرغم مما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممتنعا
هامش
( 1 ) كتاب الإرشاد ص 96 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 462 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 220 .