وذكريات معركة مؤتة ما زالت عالقة في أذهانهم حيث استشهد فيها
جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة .
وقد استدعى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضر
المسجد من المسلمين ( يوم الاثنين ) ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : ألم آمر أن تنفذوا جيش
أسامة ؟
فقالوا : بلى يا رسول الله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فلم تأخرتم عن أمري ؟
قال أبو بكر : إني خرجت ثم رجعت لأجدد بك عهدا .
وقال عمر : يا رسول الله إني لم أخرج لأنني لم أحب أن أسأل عنك
الركب .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : انفذوا جيش أسامة يكررها ثلاثا ( 1 ) .
واستمر عمر في معارضة حملة أسامة في زمن خلافة أبي بكر إذ قال
لأبي بكر : " إن الأنصار أمروني أن أبلغك ، وأنهم يطلبون إليك أن تولي رجلا
أقدم سنا من أسامة .
فوثب أبو بكر وكان جالسا فأخذ بلحية عمر فقال له : ثكلتك أمك يا
بن الخطاب ، استعمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتأمرني أن أنزعه " ( 2 ) .
واستمر عمر في مخالفته للحملة بالرغم مما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممتنعا
هامش
( 1 ) كتاب الإرشاد ص 96 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 462 ، تاريخ أبي الفداء 1 / 220 .