عن الذهاب في حملة أسامة فأخذ أبو بكر له إذنا من أسامة بالبقاء في المدينة
إذ جاء :
" أمر أبو بكر أسامة بن زيد أن ينفذ في جيشه وسأله أن يترك له عمر
يستعين به على أمره ، فقال أسامة : فما تقول في نفسك ؟ ( أبو بكر ما زال اسما
جنديا في تلك الحملة ) فقال أبو بكر : يا بن أخي فعل الناس ما ترى فدع لي
عمر وأنفذ لوجهك ، فخرج أسامة بالناس " ( 1 ) .
وهكذا امتنع أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهم من
الذهاب في حملة أسامة في زمن حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن حكم أبي بكر .
وهذا يبين إصرار عصبة قريش على عصيان أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وخوفهم من مقابلة الروم في حرب دامية .
ومن صفات أفراد الحزب القرشي في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن الخلفاء
الامتناع عن المشاركة في الحروب والهروب منها بشتى الوسائل المتاحة ( 2 ) .
أعمال عصبة قريش الخطيرة ضد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قبل
وبعد شهادته
بعد عودة النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الحج ووصيته إلى علي ( عليه السلام ) في خطبة الوداع
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 73 .
( 2 ) راجع كتاب نظريات الخليفتين ، للمؤلف 1 / 255 - 293 .