وبعد موت رسول الله طلب أبو بكر من أسامة الإذن لعمر بن
الخطاب بالبقاء في المدينة والرخصة في عدم الذهاب في حملته إلى
الشام ( 1 ) . ولم يذهب أيضا باقي زعماء الحزب القرشي .
إذن ثبت بالدليل القاطع والنص المتواتر وجود أبي بكر وعمر وعثمان
وأبي عبيدة بن الجراح في جيش أسامة .
معارضة عصبة قريش لحملة أسامة
بعد أن أثبتنا انتداب عصبة قريش في حملة أسامة بن زيد ، وفيهم أبو
بكر وعمر وعثمان وأبو عبيدة بن الجراح ، نبين هنا عصيان هؤلاء لهذه
الحملة ، ومعارضتهم لها ، وامتناعهم عن الانضواء تحت لوائها في زمن حياة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن خلافة أبي بكر .
وإثبات هذا الأمر يبين أن عصبة قريش كانت تتمنى موت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) سريعا لرفضها الذهاب في حملة أسامة إلى الشام ، فهي تخاف
الذهاب إلى حرب الروم في الشام وتخشى انتقال الخلافة إلى علي ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) عيون الأثر ، ابن سيد الناس 2 / 282 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 127 ، تاريخ الطبري 2 / 462 ، الكامل في
التاريخ ، ابن الأثير 2 / 335 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 251 ، 152 ، الخلفاء ص 11 ، الطبقات
2 / 191 .