تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
أبدا ، فخرج عبد الرحمن من عندها مذعورا ، حتى دخل على عمر ، فقال له : اسمع ما تقول أمك . فقام عمر حتى دخل عليها ، فسألها ، ثم قال أنشدك الله أمنهم أنا ؟ قالت : لا ولن أبرئ بعدك أحدا ( 1 ) . وكان ابن عوف وعمر من رجال العقبة ( 2 ) . والظاهر أن عمر كان خائفا جدا من هذا الموضوع بحيث سأل عنه حذيفة وأم سلمة ! ولقد وقع حذيفة وأم سلمة في حرج شديد من سؤال عمر الخطير لهما وبان هذا الحرج من قولهما : لن أبرئ بعدك أحدا . وقال نافع بن جبير بن مطعم : " لم يخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأسماء المنافقين ، الذين بخسوا به ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة ، وهم اثنا عشر رجلا " ( 3 ) . ولقد أضافوا إلى حديث ابن عساكر شيئا لم يكن موجودا في أصله ، وهو : ليس فيهم قرشي ، وكلهم من الأنصار أو من حلفائهم ؟ ! ليبعدوا الشبهة عن قريش ، ويضعوها على عاتق الأنصار ، كما فعلوا ذلك في حوادث عديدة ! ومنها السقيفة ! إذ اتهموا زورا سعد بن عبادة بمحاولة اغتصاب السلطة ، وادعوا قيام العباس بن أبي طالب بسقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرابا ، في حين قاموا هم باغتصاب السلطة وسقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) الشراب القاتل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 19 / 334 . ( 2 ) منتخب التواريخ ص 63 . ( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 253 ، المستدرك الحاكم 3 / 381 . ( 4 ) صحيح البخاري 7 / 17 ، صحيح مسلم 7 / 24 ، 198 ، معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي ص 142 .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 73 | الشيخ نجاح الطائي