قال ( عمار ) : فما أدري ولكن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلعنك ليلة الجبل
( العقبة ) .
قال : إنه استغفر لي .
قال عمار : قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار ( 1 ) .
وذكر حذيفة بن اليمان أبا موسى الأشعري في جملة المنافقين في
رواية أخرى ، إذ كتب العالم الأندلسي ابن عبد البر في الاستيعاب قائلا : " فقد
روي فيه لحذيفة كلام ، كرهت ذكره ، والله يغفر له " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى : روى جرير بن عبد الحميد الضبي عن الأعمش عن
شقيق أبي وائل قال : قال حذيفة بن اليمان :
" والله ما في أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد أعرف بالمنافقين مني ، وأنا
أشهد أن أبا موسى الأشعري منافق " ( 3 ) .
وقد سمع عبد الله بن عمر ذلك لكنه قال لأبي بردة بن أبي موسى
الأشعري : إن أباك كان خيرا من أبي ( 4 ) .
وقال حذيفة والأشتر عن أبي موسى الأشعري : إنه من المنافقين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منتخب كنز العمال 5 / 234 .
( 2 ) الاستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر الأندلسي ص 372 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .
( 3 ) الإيضاح ، الفضل بن شاذان ص 30 مؤسسة الأعلمي - بيروت .
( 4 ) رواه في المشكاة ص 458 ، وقال : رواه البخاري وأخرجه ابن الأثير في الجامع 9 / 363 عن
البخاري ، صحيح البخاري باب مناقب الأنصار ص 45 .
( 5 ) الاستيعاب بهامش الإصابة ، ابن عبد البر ص 372 ، تاريخ الطبري 3 / 501 ، العقد الفريد ، ابن عبد ربة
الأندلسي 4 / 325 .