عليهم " ( 1 ) .
وكما ذكرنا أن حذيفة صاحب سر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان عمر يسأل عن
حذيفة إذا مات ميت ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر
حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر ( 2 ) . لتحريم الصلاة على المنافقين { ولا
تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره } ( 3 ) .
ويذكر أن الذي مات في زمن عمر وحذيفة هو أبو بكر . وقطع ابن
حزم الأندلسي بعدم صلاة حذيفة عليه .
ثم ذكر ابن عساكر صاحب تاريخ دمشق أيضا ، أن حذيفة لم يصل
على فلان ( 4 ) أي أبي بكر . وهذه عادة معروفة مع الشيخين أبي بكر وعمر .
فقد تقدم عمر نفسه إلى حذيفة بطلب الصلاة عليه ، فلما رأى عدم
صلاة حذيفة عليه اندهش وتقدمت عيناه ، ثم سأل حذيفة : أمن القوم أنا ؟
يعني المنافقين ؟ ( 5 )
وقد صرح النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) وعلي ( عليه السلام ) وعمر ( 7 ) بمعرفة حذيفة بن اليمان
هامش
( 1 ) المحلى ، ابن حزم الأندلسي 11 / 255 .
( 2 ) الاستيعاب ، ابن عبد البر 1 / 278 بهامش الإصابة وأسد الغابة ، ابن الأثير 1 / 468 ، السيرة الحلبية
3 / 143 ، 144 .
( 3 ) التوبة : 84 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 6 / 253 ، طبعة دار الفكر الأولى - دمشق .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 253 ، فلم يخبره حذيفة خوفا من القتل ، ولقد أراد عمر أن يفهم هل عرفه
حذيفة في ليلة العقبة أم لا ؟
( 6 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 253 ، المستدرك ، الحاكم 3 / 381 .
( 7 ) المصدر السابق .