تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
اتهمه أعاظم الصحابة بالنفاق . فقد ذكره حذيفة في جملة منافقي ليلة العقبة : إذ جاء في الرواية : أن عمارا سئل عن أبي موسى فقال : سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما ، سمعته يقول : صاحب البرنس ( 1 ) الأسود ، ثم كلح كلوحا علمت منه أنه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط . جاء في مسند حذيفة بن اليمان عن أبي الطفيل قال : " كان بين حذيفة ، وبين رجل من أهل العقبة بعض ما يكون بين الناس فقال ( حذيفة ) : أنشدك الله كم كان أصحاب العقبة ؟ فقال أبو موسى الأشعري : قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر . فقال حذيفة : فإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر ، أشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ( 2 ) . وفي كل كتب السيرة ذكروا بأن المنافقين المذكورين كانوا حربا لله ورسوله ( 3 ) . ولكن أحد الناشرين امتعض من ذلك وذكر بأنهم حزب الله ورسوله ! ! وأخرج ابن عدي في الكامل وابن عساكر في التاريخ على ما في منتخب كنز العمال بالإسناد عن أبي نجاء حكيم قال : كنت جالسا مع عمار فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك ؟ ألست أخاك ؟
هامش
( 1 ) البرنس : قلنسوة طويلة وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام قال الجوهري : هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة * المختار 37 ب . ( 2 ) كنز العمال ، المتقي الهندي المتوفى سنة 975 هجرية 14 / 86 طبع مؤسسة الرسالة - بيروت . ( 3 ) تفسير ابن كثير 2 / 605 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .