اتهمه أعاظم الصحابة بالنفاق . فقد ذكره حذيفة في جملة منافقي ليلة العقبة :
إذ جاء في الرواية : أن عمارا سئل عن أبي موسى فقال : سمعت فيه من
حذيفة قولا عظيما ، سمعته يقول : صاحب البرنس ( 1 ) الأسود ، ثم كلح
كلوحا علمت منه أنه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط .
جاء في مسند حذيفة بن اليمان عن أبي الطفيل قال :
" كان بين حذيفة ، وبين رجل من أهل العقبة بعض ما يكون بين الناس
فقال ( حذيفة ) : أنشدك الله كم كان أصحاب العقبة ؟
فقال أبو موسى الأشعري : قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر .
فقال حذيفة : فإن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر ، أشهد بالله أن اثني
عشر منهم حرب لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ( 2 ) .
وفي كل كتب السيرة ذكروا بأن المنافقين المذكورين كانوا حربا لله
ورسوله ( 3 ) .
ولكن أحد الناشرين امتعض من ذلك وذكر بأنهم حزب الله ورسوله ! !
وأخرج ابن عدي في الكامل وابن عساكر في التاريخ على ما في
منتخب كنز العمال بالإسناد عن أبي نجاء حكيم قال : كنت جالسا مع عمار
فجاء أبو موسى فقال : ما لي ولك ؟ ألست أخاك ؟
هامش
( 1 ) البرنس : قلنسوة طويلة وكان النساك يلبسونها في صدر الإسلام قال الجوهري : هو كل ثوب رأسه
منه ملتزق به من دراعة أو جبة * المختار 37 ب .
( 2 ) كنز العمال ، المتقي الهندي المتوفى سنة 975 هجرية 14 / 86 طبع مؤسسة الرسالة - بيروت .
( 3 ) تفسير ابن كثير 2 / 605 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .