بأسماء المنافقين ، فقد قال علي ( عليه السلام ) : ذاك امرؤ علم المعضلات
والمفصلات ، وعلم أسماء المنافقين ، إن تسألوه عنها تجدوه بها عالما ( 1 ) .
وحذيفة لم يخبر أحدا بأسماء المنافقين ، لكنه لم يصل عليهم !
والمقصود بهم هنا مجموعة المهاجمين له ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة .
قال حذيفة : مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد فقال لي :
يا حذيفة إن فلانا ( 2 ) قد مات فاشهده .
قال : ثم مضى ، إذ كاد أن يخرج من المسجد ، التفت إلي فرآني وأنا
جالس فعرف ، فرجع إلي فقال : يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا ؟
قال : قلت : اللهم لا ولن أبرئ أحدا بعدك .
قال : فرأيت عيني عمر جاءتا ( 3 ) .
أي عرف عمر عدم رغبة حذيفة بالصلاة على جثمان أبي بكر .
وروى ابن عساكر : " دخل عبد الرحمن على أم سلمة رضي الله عنها ،
فقالت : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن من أصحابي لمن لا يراني بعد أن أموت
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 6 / 252 ، أسد الغابة ، ابن الأثير ترجمة حذيفة
1 / 468 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت ، تاريخ دول الإسلام ، شمس الدين الذهبي ص 22 .
( 2 ) أي أبا بكر .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 253 ، طبعة دار الفكر الأولى 1404 ه - 1984 م ، وكان عمر إذا مات
ميت سأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم
يحضر عمر ، الاستيعاب ، ابن عبد البر الأندلسي 1 / 278 بهامش الإصابة ، أسد الغابة ، ابن الأثير
1 / 468 ، السيرة الحلبية 3 / 143 .