وقال حذيفة : لو كنت على شاطئ نهر ، وقد مددت يدي لأغرف ،
فحدثتكم بكل ما أعلم ، ما وصلت يدي إلى فمي ، حتى أقتل ( 1 ) .
أي لو أخبر حذيفة بأسماء المنافقين الأحياء منهم والأموات ، لقتلوه
بسرعة ، لذلك لم يخبر بأسمائهم في زمن حكم أبي بكر وعمر ولكنه كان لا
يصلي عليهم وهذه إشارة ذلك ، وفي زمن حكم عثمان وعلي ( عليه السلام ) صرح
بأسمائهم فقتلوه ، كما توقع هو !
وعن حذيفة أنه قال : خذوا عنا فإنا لكم ثقة ، ثم خذوا عن الذين
يأخذون عنا ، فأنهم لكم ثقة ، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم .
قالوا : لم ؟
قال : لأنهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مره ، ولا يصلح حلوه إلا
بمره ( 2 ) .
وقال حذيفة : لقد حدثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يكون حتى تقوم الساعة ،
غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها ( 3 ) .
هل كان أبو موسى الأشعري من المنافقين ؟
كانت سيرة أبي موسى الأشعري غير مرضية بالعمل والقول وقد
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 259 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 259 .
( 3 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 6 / 249 .