وذلك بإلقائه من العقبة ( 1 ) في الوادي .
وقد ذكر ابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456 ه هذه الحادثة في
كتابه المحلى قائلا :
" وأما حديث حذيفة فساقط ، لأنه من طريق الوليد بن جميع ، وهو
هالك ، ولا نراه يعلم من وضع الحديث ، فإنه قد روى أخبارا فيها أن أبا بكر
وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص ( رضي الله عنه ) أرادوا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
وإلقائه من العقبة في تبوك ، ولو صحت لكانت بلا شك على ما بينا من أنهم
صح نفاقهم ، وعاذوا بالتوبة ، ولم يقطع حذيفة ولا غيره على باطن أمرهم ،
فتورع عن الصلاة عليهم " ( 2 ) .
والوليد بن جميع هو الوليد بن عبد الله بن جميع .
جاء في كتاب ميزان الاعتدال للذهبي ( 3 ) : الوليد بن جميع وثقه ابن
معين ، والعجلي ، وقال أحمد ، وأبو زرعة ليس به بأس ، وقال أبو حاتم :
صالح الحديث .
وجاء في كتاب الجرح والتعديل للرازي ( 4 ) : عن إسحاق بن منصور ،
عن يحيى بن معين ، أنه قال : الوليد بن جميع ثقة .
هامش
( 1 ) العقبة : الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب شديد ، لسان العرب لابن منظور
1 / 621 .
( 2 ) المحلى ، ابن حزم الأندلسي 11 / 225 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 4 / 337 رقم 9362 طبع دار المعرفة - بيروت .
( 4 ) الجرح والتعديل ج 9 / 8 طبع دار الكتب العلمية - بيروت .