ذكر البيهقي في سننه عن جبير بن نفير قائلا :
" حججت فدخلت على عائشة فقالت لي : يا جبير تقرأ المائدة ؟
فقلت : نعم .
فقالت : أما إنها آخر سورة نزلت فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه ،
وما وجدتم من حرام فحرموه " ( 1 ) .
وقال ابن جرير عن الربيع بن أنس : " نزلت سورة المائدة على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في المسير في حجة الوداع وهو راكب على راحلته فبركت به راحلته
من ثقلها " ( 2 ) .
ونزلت بعد ذلك آية : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا } ( 3 ) .
وبعد عودته إلى المدينة دعا الصحابة للالتحاق بحملة أسامة بن
زيد إلى الشام . وجعل في ذلك الجيش أبا بكر وعمر وابن الجراح
وباقي رجال قريش والأنصار ، واستثنى من ذلك البعث علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وهنا طار صواب رجال الحزب القرشي لأن مسيرهم في حملة الشام
الطويلة المسافة ، يتزامن مع أمور :
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور ، السيوطي 2 / 352 .
( 2 ) المصدر السابق 2 / 252 .
( 3 ) المائدة : 3 ، تاريخ بغداد 8 / 289 ، مسند أحمد 4 / 281 ، الصواعق المحرقة ص 43 .
( 4 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 190 .