المدينة المنورة خليفة له ليحفظها واصفا إياه بهارون من موسى .
والملاحظ لحركة المنافقين يجد أن بعض المسلمين قد تحرك تحركا
جديدا يختلف عن الأساليب السابقة متمثلا في إنشاء مسجد يكون قلعة
لضرب الإسلام المحمدي .
ولأول مرة في تاريخ المسلمين هدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجدا لأنه
مسجد ضرار .
وتحرك آخرون لقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل انتقال الحكم إلى علي ( عليه السلام ) .
والذي يفهم تاريخ السيرة جيدا يجد أن المنافس القوي لبني هاشم
على السلطة هم قريش وليس الأنصار . لذلك دعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة على
قريش ولم يدع على الأنصار بل دعا لهم . ودعا الإمام علي ( عليه السلام ) على قريش
ودعا للأنصار .
وهناك نتيجة مفادها : إن دهاة قريش قد فعلوا عدة أمور قد خفيت
على كثير من العلماء والمحققين إلى يومنا هذا تبين حرصهم على السلطة
منها :
حرفوا حديث الخلفاء من بعدي اثنا عشر أولهم علي ( عليه السلام ) إلى
صالحهم ، فجعلوا الحكم إلى يوم القيامة في قبائل قريش .
وأبعدوا الأنصار وغيرهم عن الخلافة بلا سند إلهي وعقلي .
وأرادوا قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أثناء عودته من تبوك ، يوم كان الإمام علي ( عليه السلام )
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 56
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص٥٦