وأحرقاه بالنار وجئ برأس محمد إلى دار عثمان أعلن الأمويون في
المدينة الفرح بذلك ، فكان أول رأس حمل في الإسلام ، وعندها أمرت أم
حبيبة بنت أبي سفيان بكبش مشوي وبعثت به إلى عائشة تقول لها : هذا
شوى أخيك ، ولما قدم معاوية بن حديج المدينة قامت إليه نائلة ( 1 ) امرأة
عثمان ، وقبلت رجله وقالت له : بك أدركت ثاري من ابن الخثعمية تعني
محمد بن أبي بكر ( 2 ) . فقالت عائشة : قاتل الله ابنة العاهرة ( 3 ) .
وقد قتل معظم رجال الاغتيال إذ قتل سليمان بن عبد الملك أفراد
عائلة الحجاج بعد أن عذبهم ( 4 ) .
واغتيل موسى بن نصير ( فاتح الأندلس ) سنة 97 هجرية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وكان معاوية بن حديج يهوديا ونائلة نصرانية ! الكامل 3 / 357 .
( 2 ) مروج الذهب 1 / 406 ، والولاة للكندي ص 30 ، 31 ، تاريخ ابن الأثير 3 / 357 .
( 3 ) تذكرة خواص الأمة ص 144 ط . النجف ، التمهيد والبيان ص 209 .
( 4 ) ابن الأثير 4 / 588 ، والطبري 6 / 506 .
( 5 ) تاريخ ابن الأثير 5 / 22 ، وكان الحجاج يطعم المسجونين في سجنه الشعير مخلوطا بالرماد ،
محاضرات الأدباء 3 / 195 . ومن ظلم الغدرة : ودق المنصور الأوتاد في العيون ، ودفن الناس وهم
أحياء وسمر المعذبين في الحيطان ، اليعقوبي 2 / 38 . وهدم البيوت على المعارضين ، الطبري 8 / 7 - 9 ،
والعيون والحدائق 3 / 227 . ونبش المتوكل القبور ، مقاتل الطالبيين ص 597 ، تاريخ الخلفاء ص 347 ،
الطبري 9 / 85 ، وفوات الوفاة 1 / 203 .
فقتل الناس وهلكوا في زمن العباسيين بينما ازداد عدد العباسيين ففي سنة 200 هجرية كان عدد
العباسيين ثلاثة وثلاثين ألفا ! ، مروج الذهب 2 / 347 ، والعيون والحدائق 3 / 351 .