الأول : خبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوفاته الوشيكة .
الثاني : إعلانه في غدير خم عن خلافة علي ( عليه السلام ) له .
الثالث : محاربة الروم ، وكيف يحاربون الروم وقد هربوا في أحد
وخيبر وحنين !
فاعتقد رجال الحزب القرشي بأن ذهابهم في تلك الحملة يعني تحول
الحكم إلى علي ( عليه السلام ) وهزيمة اطروحتهم المتمثلة في تناوب الخلافة بين
قبائل قريش . واحتمال مقتلهم بيد الروم . فامتنعوا من المسير في تلك
الحملة ، وقتلوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، واغتصبوا الخلافة !
منزلته مثل هارون من موسى ( عليه السلام )
لما خلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) على المدينة قال له علي ( عليه السلام ) : أتخلفني في
النساء والأطفال ؟
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى . إلا
أنه لا نبي من بعدي ( 1 ) .
وكان البعض يخاف أشد الخوف من وصول الإمام علي ( عليه السلام ) إلى خلافة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن ذلك يعني سيطرة بني هاشم على الحكم ، وحرمان قريش من
الخلافة ، وعرفت خلافة علي ( عليه السلام ) الإلهية أكثر عندما تركه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 278 .