استخلاف النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل وفاته
لقد ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجة الوداع وفي غدير خم في السنة الحادية
عشرة موضوعين مهمين :
الأول وفاته القريبة .
والثاني خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) له .
ولقد ذكرنا في هذا الكتاب النصوص المؤيدة لقوله ( صلى الله عليه وآله ) في وفاته
الوشيكة ، وذكرنا الأدلة الصريحة في ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) للخلافة
مثل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ( 1 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ( 2 ) .
ونزلت قبل ذلك آية : { بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته } ( 3 ) . كانت سورة المائدة آخر سورة في القرآن الكريم ، إذ نزلت آية
البلاغ في غدير خم بعد عودة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع وقد أيد ذلك
أحمد بن حنبل والترمذي وابن مردويه والبيهقي والحاكم .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1873 حديث 36 / 2408 طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت ، 5 / 22 ح 2408 ،
مسند أحمد 5 / 492 ح 18780 ، كنز العمال 1 / 178 ح 898 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 / 298 ، سنن ابن ماجة 1 / 26 ح 94 - 116 طبع مكتب التربية لدول الخليج ، مستدرك
الصحيحين 3 / 109 ، 533 .
( 3 ) المائدة : 67 ، الدر المنثور ، السيوطي 2 / 252 .