في المدينة . ولم يكتفوا بذلك بل ألقوا بتبعة الأمر على الأنصار ( 1 ) .
وكانت عصبة قريش قد ألقت بتبعة لدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على
العباس ( 2 ) .
فهم يتهمون الآخرين بعمليات الاغتيال التي يخططونها وينفذونها
هم .
وجاء عن نافع بن جبير بن مطعم : " لم يخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بأسماء المنافقين الذين بخسوا به ليلة العقبة بتبوك وهم اثنا عشر
رجلا .
وزادوا في الحديث قولهم : ليس فيهم قرشي وكلهم من الأنصار أو
من حلفائهم ! " ( 3 ) .
وفي قضية السقيفة فعل رجال قريش نفس الشئ ، فهم قد تركوا
مراسم دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبايعوا أبا بكر في السقيفة ، ولم يكتفوا بذلك ، بل
حاولوا القضاء على منافسيهم ( الأنصار ) قضاء تاما .
وتمثل ذلك باتهام الأنصار بمحاولة بيعة سعد بن عبادة في السقيفة
واغتصاب الحكم من قريش ؟ !
في حين لم يجتمع الأنصار لمبايعة سعد ، ولم يبايعوه ، ولم يكن
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 6 / 253 .
( 2 ) معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي ص 142 .
( 3 ) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 6 / 253 .