لهم ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا ( 1 ) .
وفي كل تلك الأثناء كان بنو هاشم يعارضون أفعال الحزب القرشي
ويؤيدون مطالب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهدافه .
إذ طالب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) بصحيفة ودواة ، فنادى أهل بيته بتلبية طلبه ،
وعارضت تلك الجماعة ذلك ، وقالت : إنه يهجر .
وطالب بنو هاشم بالإسراع في دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعارضت تلك
المجموعة ذلك وذهبت إلى السقيفة .
اتفق رجال الحزب القرشي على خطة عاجلة لمنع مشروع رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) في نقل الخلافة إلى علي ( عليه السلام ) وإخراجهم إلى الشام ، واعتمدت خطتهم
على أهداف محددة أهمها :
قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : وهذه الخطة الخطيرة هي عملية استنساخ لخطة
قبائل قريش في قتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مكة لمنع هجرته إلى المدينة .
والأطروحتان من قبل جهة واحدة وكانت الأولى تتمثل في منع الهجرة إلى
المدينة ، والثانية تهدف لمنع ذهاب رجال الحزب القرشي في حملة الشام .
والاختلاف في العمليتين يتمثل في أن الهجمة الأولى جرت في مكة ،
والهجمة الثانية جرت في المدينة ، والعملية الأولى كانت علنية ، والعملية
الثانية كانت سرية .
هامش
( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن ابن عباس 1 / 325 ، وأخرجه مسلم في آخر الوصايا ، أوائل الجزء
الثاني ، السقيفة وفدك ، أبو بكر الجوهري ، سنن البخاري ، باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير
2 / 118 ، تاريخ الطبري 2 / 426 ، الكامل في التاريخ 2 / 320 .