فقال علي : أفكنت أترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ميتا في بيته لم أجهزه وأخرج
إلى الناس أنازعهم في سلطانه .
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا
ما الله سبحانه حسيبهم عليه " ( 1 ) .
الامتناع عن المشاركة في مراسم جثمان النبي ( صلى الله عليه وآله )
لقد ابتعد الحزب القرشي عن المشاركة في تشييع خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله )
وذهبوا إلى سقيفة بني ساعدة لانتخاب فرد من أفرادهم خليفة للمسلمين .
وقد أثبتت أمهات الكتب الإسلامية ابتعاد هؤلاء عن حضور مراسم
دفن رسول البشرية .
ويكاد الإنسان المسلم أن ينفطر فؤاده وتخمد نبضات قلبه لسماع هذا
الخبر ، إذ كيف يمتنع بعض الصحابة عن حضور مراسم دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهم
يعلنون إسلامهم ويظهرون إيمانهم .
والمدهش في الأمر أن الجماعة التي قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يهجر في
يوم الخميس هي نفسها التي ادعت عدم وفاته ! وتسببت في تأخير دفن
جثمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإهانة مقامه الشريف .
وقد افتعلت ذلك لتهيئة الأرضية لمشروع السقيفة وإشغال بني هاشم
هامش
( 1 ) السقيفة وفدك ، أبو بكر الجوهري ، شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 6 / 28 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة
1 / 12 .