تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال عمر أيضا : عرج إلى السماء بروحه مثل موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) . وقال عمر أيضا : إنه ( صلى الله عليه وآله ) مغشي عليه ( 2 ) . وبينما صرح عمر كرارا بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يمت ولا يموت ، أمام الناس أرسل سرا سالم بن عبيد إلى أبي بكر الموجود في منطقة السنح خارج المدينة يخبره بوفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ! ( 3 ) واستمر عمر في تصريحاته قائلا : إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، وأن رسول الله والله ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه ، كما ذهب موسى بن عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات . والله ليرجعن رسول الله ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات ( 4 ) . لقد اضطر عمر إلى استخدام التهديد والوعيد والكذب لإقناع الناس بعدم موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) قائلا : إني لأرجو أن يعيش رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى يقطع أيدي رجال من المنافقين وألسنتهم يزعمون أو يقولون إن رسول الله قد مات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 / 39 . ( 2 ) طبقات ابن سعد 2 / 267 . ( 3 ) كنز العمال 7 / 232 ط . مؤسسة الرسالة . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 44 ، تفسير روح المعاني ، الآلوسي 4 / 74 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 3 / 196 .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 157 | الشيخ نجاح الطائي