تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بجهاز الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وأعجب من ذلك امتناع حفار قبور المهاجرين من حفر قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ ذهب أبو عبيدة بن الجراح إلى السقيفة لوضع حجر الأساس لخلافة قريش لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أن يكون هو ثالث الخلفاء ( 1 ) . ولما امتنع ابن الجراح من ذلك اضطر بنو هاشم لدعوة حفار قبور الأنصار أبي طلحة زيد بن سهل ليحفر قبرا للنبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) ! ! ( 2 ) وقد كان ابن الجراح من دهاة قريش المتربصين للوصول إلى سدة رئاسة المسلمين وقد ذكره المغيرة بن شعبة قائلا : داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح ( 3 ) . وبعد اطلاعنا على ترك الحزب القرشي لمراسم جهاز النبي ( صلى الله عليه وآله ) نقول : إن العداء بين الحزب القرشي ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يتوقف بل استمر واستفحل وأفضل مصداق لذلك حادثة العقبة ، وحادثة الامتناع عن الالتحاق بحملة أسامة ، وحادثة يوم الخميس ، وحادثة منع دفن جثمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وحادثة الامتناع عن المشاركة في مراسم دفنه . والذين حضروا مراسم غسل ودفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مجموعة صغيرة من المسلمين على رأسهم بنو هاشم ، إذ جاء عن زيد بن أرقم :
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 452 طبعة مؤسسة الأعلمي - بيروت . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) تهذيب الكمال ، المزي 9 / 364 .