لماذا أشاعوا عدم موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الذي يقرأ السيرة جيدا يجد عملية خطيرة أعقبت وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله )
دعواها عدم وفاته . وأنه ( صلى الله عليه وآله ) سوف يعود إلى هذه الدنيا .
ويلاحظ أن المجموعة التي عصت أوامر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالذهاب في
حملة أسامة ، هي نفس المجموعة التي عصت ورفضت المجيئ بصحيفة
ودواة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليكتب وصيته .
وهي نفس المجموعة التي قالت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يهجر .
وهي نفس المجموعة التي سقت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شرابا قسرا وهو نائم .
وهي ذات العصبة التي ادعت عدم وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وهي ذات الفئة التي لم تشترك في مراسم جهاز الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فذهبت
وأسست مراسم السقيفة وسيطرت على السلطة .
وهي ذات الجماعة التي هاجمت بيت فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) بالنار
والحطب والسيوف .
إذن هناك ترابط بين تلك الأعمال وأنها لم تأت اعتباطا ولا صدفة ، بل
كانت ضمن خطة مدروسة ومنظمة لإقصاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الساحة .
وكان عمر وعثمان قد قالا بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنه : إنه لم يمت .
: والله ما مات ولا يموت ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 442 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 114 ، سيرة ابن هشام 4 / 305 .