: عرج إلى السماء بروحه مثل موسى ( عليه السلام ) ( 1 ) .
والظاهر من هذه الادعاءات أن الجماعة كانت تسعى إلى :
1 - ذر الرماد في العيون وإبعاد أية شبهة عن ضلوعها في أمر منكر
حدث ضد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وبيان حبها للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وعدم رغبتها في موته ( صلى الله عليه وآله ) ،
بل هدفها استمرار حياته .
2 - تهيئة الأوضاع لمشروع السقيفة بإثارة مسألة عدم موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - الانتظار ريثما يعود أبو بكر من خارج المدينة من السنح وهذا
الأمر يتطلب منع مراسم الدفن إلى حين مجيء أبي بكر .
علما بأن خطة الجماعة كانت تتمثل في تأسيس مراسم السقيفة
والاستحواذ على السلطة أثناء اشتغال الناس بمراسم جهاز الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ( كما
يتبين من بعد ) .
ومن البعيد تصور ذلك - حب الحزب القرشي استمرار
حياة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) - من تلك المجموعة التي قالت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
إنه يهجر ، بحيث اضطر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى إخراج أفراد تلك المجموعة من بيته
قائلا :
دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ( 2 ) .
وجاء في رواية : " فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال
هامش
( 1 ) سنن الدارمي 1 / 39 .
( 2 ) سنن البخاري 4 / 490 ، باب جوائز الوفد ح 1229 ، سنن مسلم 11 / 89 ، طبقات ابن سعد 2 / 36 ،
المصباح المنير ص 634 .